السيد السيستاني

177

منهاج الصالحين

مالا ليصرفوه في حرفتهم ويكون الربح والفائدة بينهما لم تقع مضاربة ولكن يمكن تصحيحها جعالة . السابع : أن يكون العامل قادرا على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل فإذا كان عاجزا عنه لم تصح . هذا إذا أخذت المباشرة قيدا ، وأما إذا كانت شرطا لم تبطل المضاربة ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط . وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك وكان العامل عاجزا عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير بطلت المضاربة . ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول وطروه بعد حين فتنفسخ المضاربة من حين طرو العجز . مسألة 618 : لا فرق بين أن يقول المالك خذ هذا المال قراضا ولكل منا نصف الربح وبين أن يقول والربح بيننا ، أو يقول ولك نصف الربح أو لي نصف الربح في أن الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح ، وكذلك لا فرق بين أن يقول خذه قراضا ولك نصف ربحه أو يقول لك ربح نصفه ، فإن مفاد الجميع واحد عرفا . مسألة 619 : تصح المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها ، وفي صحتها بالمنفعة والدين إشكال . مسألة 620 : تصح المضاربة على المشاع كالمفروز ، فلو كانت دنانير معلومة مشتركة بين اثنين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي من هذه الدنانير صح مع العلم بمقدار حصته . مسألة 621 : إذا دفع إلى غيره عروضا وقال بعها وخذ ثمنها قراضا فنفذ ذلك صح على الأقرب . مسألة 622 : إذا كان له دين على أحد يجوز أن يوكل أحدا في استيفائه ثم إيقاع المضاربة عليه ، بأن يكون موجبا من طرف المالك وقابلا